العثمان: كثير من الخطوط الحمراء تحولت إلى خضراء
قال المدير العام للمدينة الصناعية بدير الزور المهندس كاسر العثمان أن المدينة حصلت على امتياز إقامة أول مشروع إنتاج خبز سياحي ومعجنات مشمّل على قانون الاستثمار رقم 8 وهذه المرة الأولى التي يشمّل فيها هكذا مشروع في المدن الصناعية السورية.
وأضاف العثمان أن التشميل كان مرفوضاً في البداية، لكن وبعد حوار ومفاوضات مع وزارتي الصناعة والاقتصاد أحيل الأمر إلى المجلس الأعلى للاستثمار وتم الموافقة عليه وصدر القرار بتوقيع النائب الاقتصادي السيد عبد الله الدردري وعمم على الوزارات المعنية وهيئة الاستثمار والمدن الصناعية.
والتقت الفرات بصاحب المشروع اللبناني الجنسية السيد طوني جاك ساعاتي الذي أو ضح بداية أن شركة (سابيتك) اللبنانية العالمية العاملة في صناعة معدات وتجهيز المخابز شريكة معه في المشروع الذي هو عبارة عن مخبز لصناعة الخبز اللبناني والأوروبي وكل أنواع المعجنات العربية والأوروبية المنتجة بأحدث المكنات الموجودة في العالم.
وقال المستثمر ساعاتي:
(توجهنا للعمل في المنطقة الشرقية لعدة أسباب أهمها عدم وجود أي مشروع مماثل في كل المنطقة، والدعم الكبير الذي لاقاه المشروع بسبب شراكة (سابيتك) التي تحمل سمعة عالمية ممتازة في هذا المجال، إضافة إلى نقطة مهمة جداً هي ما لاقيناه من تشجيع كبير وتسهيلات لم نكن نتوقعها في المدينة الصناعية وتعاطي الإدارة الممتاز وخاصة المدير العام المهندس كاسر العثمان).
وتوقّع ساعاتي بأن الطاقة الإنتاجية للمعمل ستكون مبدئياً بحدود 5000 ربطة خبز أبيض في اليوم ومثلها للخبز الأسمر، أما بقية المنتجات فسيكون الإنتاج حوالي 10 آلاف قطعة وحسب السوق، أما موعد بدء إنتاج المعمل الذي ستنتهي أعمال بنائه بعد حوالي شهرين فقدّره ساعاتي بأقل من أربعة أشهر.
انقلاب حقيقي
ومن شركة (سابيتك) قال السيد اسكندر بيطار:
(بدأت الفكرة بمجرد تجهيز للمعمل من قبل شركتنا، ثم وبعد التشجيع الاستثماري الذي لقيناه في سورية ودير الزور، دخلنا شركاء في المشروع، وبعد زيارة البلد تشجعنا أكثر بسبب التسهيلات.
والآن، لم ييعد الأمر يتعلق بهذا المشروع فقط، لأننا سنبدأ به، وفي حال كانت النتائج إيجابية وهذا ما يبدو، سيكون لنا مستقبلاً مشاريع متعددة، إذ لدينا الكثير من الأفكار والأعمال حول العالم ومصنعنا نشر معداته في كل الكرة الأرضية ولدينا خبرة واسعة في هذا المجال.
الأمور في سورية تغيرت كثيراً لدرجة أنه وبرأيي الشخصي لا يصح وصف ما جرى بالتحول، بل بالانقلاب من ناحية القوانين والانفتاح والتسهيلات، ونحن نشكر كل المسؤولين والقائمين على المدينة الصناعية على هذا الترحيب وهذه التسهيلات).
كذلك التقت الفرات بالسيد فادي بو سعد الذي عرفنا على شركة سابيتك للصناعة والتجارة موضحاً أن مقرها بيروت وهي تعمل في صناعة معدات وتجهيز مخابز كل أنواع الخبز والمعجنات، مضيفاً بأن الشركة جهزت عدداً من المخابز في مختلف دول العالم ومنها سورية، لكنها لأول مرة تعمل في المنطقة الشرقية.
وحول التسهيلات التي مُنحت للمشروع قال:
(أستطيع القول بأن التسهيلات والميزات التي أعطيت لنا من أفضل ما قُدّم لنا في الدول العربية، وهذا يشجع المستثمر الأجنبي على الاستثمار في دير الزور وخاصة موضوع الإعفاء الضريبي لأن الضريبة تشكل عبئاً كبيراً على المستثمر.
كما أن الطروحات المستقبلية مثل دعم الصناعة السورية والصادرات السورية أمور مشجعة أكثر للعمل في سورية وفي دير الزور بالذات.
استثمارنا في المدينة الصناعية بدير الزور يكفي لتشجيع بقية الشركات للقدوم إليها، كما أننا سنبلغ المستثمرين عن التسهيلات الكبيرة للاستثمار في المدينة الصناعية).
وعودة إلى المدير العام للمدينة الصناعية لمعرفة معنى كلمة (مشروع مشمّل)، أوضح بأنها المشاريع الخاضعة لقانون الاستثمار رقم 8 للعام 2007 والمستفيدة من كامل مزاياه مثل إدخال بعض المواد والآلات دون جمارك والكثير من الميزات غيرها، كما يستفيد المشروع المشمّل أيضاً من المرسوم 54 بالنسبة للإعفاءات الضريبية، أما إن لم يكن مشملاً، فهو يخضع لباقي القوانين، وبالتالي تكون عليه ضرائب أرباح ولا يستفيد من الإعفاءات).
وحول مشروع المخبز قال المهندس العثمان:
(أود أن أنوه بأن أصحاب المشروع استفادوا من القانون رقم 21 ريثما يتم تشميل المشروع، وكانوا مصرين على المضي في المشروع حتى لو لم يُشمل، وهذا دليل على الرغبة الحقيقية في الاستثمار، وحالياً ندرس مع بعض المستثمرين بعض القضايا لعرضها على القيادة وزيادة ميزات المنطقة الشرقية أكثر، مع العلم أنهم أعطونا الكثير من الميزات لكننا نطمح للأكثر دوماً.
نحن سعداء بسبب منح المدينة الصناعية هذا الامتياز، ولأنه لأشقاء لبنانيين، الأمر الذي يؤكد على العلاقات الجيدة السورية اللبنانية، التي من شأنها تشجيع المزيد من الاستثمارات في المجال الغذائي.
ودخول اللبنانيين على خط الصناعات الغذائية مكسب كبير للصناعة السورية الغذائية وللمنطقة الشرقية بسبب التاريخ الطويل للصناعات الغذائية اللبنانية وقدرتها التنافسية العالية.
إن تشميل هذا المشروع لأول مرة في دير الزور يدل على موقع المدينة الصناعية لدى القيادة وعلى الاهتمام الكبير الذي توليه للمنطقة الشرقية، ويعطي دفعاً معنوياً كبيراً، وهذا يجعلنا نطمع بالمزيد ونحن الآن نتحدث عن مشاريع جديدة مهمة جداً لإقامتها قريباً في المدينة الصناعية مثل المياه المغناطيسية، وبعض المشاريع الحيوية الأخرى التي كانت خطاً أحمر، لأن الأمور تتغير للأفضل، وكثير من الخطوط الحمراء تحولت إلى خضراء وهذا يعطينا حافز أكبر للعمل في المرحلة القادمة، كما أن هذا العطاء حملنا مسؤولية كبيرة لنكون عند حسن ظن القيادة التي أعطتنا، وبالتالي ترجمة الثقة إلى عمل دؤوب، خاصة أن المنطقة الشرقية بدأت تتفرد بمكاسب.
حالياً نعمل على العديد من الملفات المتفردة، ونحن مستعدون في المرحلة القادمة لتقديم مشروعات تنفرد بها المنطقة الشرقية، وخاصة الاستثمارات الزراعية الصناعية التي لم تعط في سورية حتى الآن، آملين من تلك الخطوة بالتحول إلى ما يُسمّى بالمدن الاقتصادية).
وقدم المهندس العثمان لصاحب المشروع وممثلي شركة (سابيتك) درع المدينة الصناعية.
دير الزور - فراس القاضي الثلاثاء/2/2/2010
|